حاول الكثير تفسير ظاهرة الانتحاريين الذين التي انتشرت في اغلب الدول التي تتبع دين صلعم واحيانا حتى في أوربا . لكن مع الاسف أغلب تلك بعيدة عن الواقع وغير دقيقة ! فكل التفسيرات ترجع الامر الى ان السبب هو الفقر أو الامية …… هذه التفسيرات صحيحة أحيانا لكن ليس دائما فهناك الكثير من المنتحرين الاغنياء والمتعلمين حتى ان بعضهم اوروبي تربى وتعلم في بلاد الغرب . فما الذي جعل هذا الشاب يقبل الى الجهاد وتفجير نفسه ؟
التفسير الذي اراه انا مناسبا وانا الذي كنت في فترة من عمري مساندا للقاعدة وطالبان ومعجب بأسامة بن لادن , (لو لم يهديني عقلي لربما كنت الان في افغانستان
) هو ان هؤلاء حياتهم كئيبة , مملة , فاشلون في الدراسة , لهم مشاكل نفسية …. أو ما يمكن اختصاره في كلمة إكتئاب .
قد يبدو كلامي غريبا لكن ابحث في أصول هؤلاء الانتحارينن ستجد انهم يعيشون في محيط لا يعترف بالحياة . مجتمع لا يسمح لهم بالتعبير عن افكارهم ! مجتمع لا يعترف بقدراتهم .

أنا عندما كنت مسلما وكنت أمر بمرحلة نفسية صعبة في مراهقتي ومشاكل في المدرسة ومع عائلتي كنت معجب بالقاعدة وبالعمليات الانتحارية . وكانت نسبة قابلية انضمامي لها كبيرة جدا لدرجة انني كنت أدخل للمواقع الارهابية واسمع اناشيدهم واشارك في متتدياتهم ![]()
وانا متأكد انني كنت سأنتهي يا اما في السجن او بتفجير نفسي لو لم تتغير حياتي الى الاحسن وللطبيعة الحمد !
نفس المرحلة التي كنت انا في بدايتها يمر منها أغلب الانتحاريين بالاضافة الى عامل اخر مهم جدا لا يجب اغفاله وهو الوعد ب72 حورية في الجنة .
فالانسان المنغمس في الدين وهراءه بالنسبة له الحوريات شيئ حقيقي مؤكد لا شك ! لذلك تجده مستعد يفعل المستحيل للحصول على حورية واحدة .
الانتحاريون أغلبهم ان لم يكن كلهم ليس لهم هدف في الحياة رغم ادعائهم العكس ! فالهدف الذي يدعونه هو عبادة الله وهذا هدف “خيالي” لا علاقة له بالواقع . لذلك تجدههم مهتمين بالاخرة ! ليست لهم عائلة يحبونها وتحبهم , ليس لهم Girlfriend تحبهم ويحبونها لذلك تجدهم متعلقين بالحوريات الوهمية في الجنة التي لا وجود لها ! ليست لهم هوايات يمارسونها ! ليس وليس وليس الى اخره من الليسات (كلمة جديدة من عندي
)

بدل تضييع الملايين او الملايير على محاربة الارهاب بالسلاح والمخابرات على الدول العربية والاسلامية اختصار الطريق وتوفير حياة كريمة لشبابها تستجيب لطموحاتهم ! حياة تستحق الحياة ! حياة مثل حياة الغرب الكافر الزنديق .
حينها صدقوني لن تجد انتحاريا واحدا ! مهما كانت اغراءات القاعدة ومثيلاتها , فمن يملك حياة جميلة يستمتع بها مستحيل ان يتركها ويرمي نفسه في المجهول !